«الأَمْنُ والأمَانَة والأَمَانُ في الأصل مصادر، ويُجْعَل الأَمَانُ تارة اسمًا للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأَمْن، وتارة اسمًا لما يؤمن عليه الإنسان، نحو قوله تعالى: {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} (الأنفال: 27) أي: ما ائتمنتم عليه، وقوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (الأحزاب: 72) » [1] .
الأمانة اصطلاحًا: «هي كلُّ حقٍّ لزمك أداؤه وحفظه» [2] .
وعرفها الجاحظ بأنها «التَّعفُّف عمَّا يتصرَّف الإنسان فيه مِن مال وغيره، وما يوثق به عليه مِن الأعراض والحرم مع القدرة عليه، وردُّ ما يستودع إلى مودعه» [3] .
وعرفها الكفوي بأنها: «كلُّ ما افترض على العباد فهو أمانة، كصلاة وزكاة وصيام وأداء دين، وأوكدُها: الودائعُ، وأوكدُ الودائعِ: كتمُ الأسرار» [4] .
وقال ابن الأثير: «الأمانة تقع على الطاعة، والعبادة، والوديعة، والثقة، والأمان» [5] .
قال الفيروز آبادي: «نَصَحَهُ ـ وله، كمنعه ـ نُصْحًا ونَصاحَةً ونَصاحِيَةً وهو ناصِحٌ ونَصِيحٌ من نُصَّحٍ ونُصَّاحٍ والاسمُ: النَّصيحَةُ. ونَصَحَ: خَلَصَ، ناصِحُ الجَيْبِ: لا غِشَّ فيه. والنَّاصحُ: العَسَلُ الخالصُ» [6] .
وقال ابن المنظور: «نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الخالص من العسل وغيره. وكلُّ شيءٍ خَلَصَ، فقد نَصَحَ، والنُّصْح: نقيض الغِشّ مشتق منه.
(1) الأصفهاني، المفردات، مادة (أمن) .
(2) المناوي، فيض القدير (1/ 288) .
(3) تهذيب الأخلاق (ص:24) .
(4) الكليات (ص:187) .
(5) النهاية، مادة (أمن) .
(6) القاموس المحيط، مادة (نصح) .