نَصَحه وله نُصْحًا ونَصِيحة ونَصاحة ونِصاحة ونَصاحِيةً ونَصْحًا، وهو باللام أَفصح؛ قال الله تعالى: {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} (الأعراف: 62) . ويقال: نَصَحْتُ له نَصيحتي نُصوحًا أَي أَخْلَصْتُ» [1] .
والخلاصة: أن هذه المادة تأتي في اللغة للمعاني التالية: الإخلاص، الصدق، والمشورة، قال الفيومي: «نصحت لزيد أنصح نُصْحًا ونصيحةً، وهذه هي اللغة الفصيحة، وعليها قوله تعالى: {إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} (هود: 34) . وفي لغة يتعدى بنفسه، ... وهو الإخلاص، والصدق، والمشورة، والعمل، والفاعل ناصح، ونصيح، والجمع: نُصَحَاء» [2] .
قال الخطابي: «النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة يحصرها ويجمع معناها غيرها» [3] .
وقال الأصبهاني: «النُّصْح: تحري فِعْلٍ أو قولٍ فيه صلاح صاحبه» [4] .
وابن الأثير عرف النصيحة بما عرفها به الخطابي، ثم قال: «ونصيحة عامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم» [5] .
وقال الطوفي: «النصيحة ... في العرف: إخلاص الرأي من الغش للمستشير ونحوه» [6] .
(1) لسان العرب، مادة (نصح) .
(2) المصباح النير، مادة (نصح) .
(3) معالم السنن (7/ 247) . وقال النووي في شرح صحيح مسلم (2/ 37) قال الخطابي: «النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له. قال: ويقال هو من وجيز الأسماء ومختصر الكلام، وليس في كلام العرب كلمة مفردة يستوفى بها العبارة عن المعنى هذه الكلمة» .
(4) المفردات، مادة: (نصح) .
(5) النهاية، مادة (نصح) .
(6) التعيين في شرح الأربعين (ص:104) .