2 -ما فيه درء مفسدة عن الفرد.
الضرب الثاني: الحالات يجوز فيها إفشاء السر في حالتين:
1 -إذا كان في إفشاء السر جلب مصلحة للمجتمع.
2 -إذا كان في إفشائه درء مفسدة عامة.
ثم وضع المجمع مبدأ عامًّا، قال: إنه يجب الالتزام به في تطبيق هذين الضربين، فقال: «وهذه الحالات يجب الالتزام فيها بمقاصد الشريعة وأولوياتها من حيث: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال» .
وترك المجمع تفصيل هذه الحالات، ورأى أن هذه «الاستثناءات بشأن مواطن وجوب الإفشاء أو جوازه ينبغي أن ينص عليها في نظام مزاولة المهن الطبية وغيره من الأنظمة، موضحةً ومنصوصًا عليها على سبيل الحصر، مع تفصيل كيفية الإفشاء، ولمن يكون، وتقوم الجهات المسؤولة بتوعية الكافة بهذه المواطن» [1] .
الفقرة الأولى من الضرب الأول الذي يجب فيه الإفشاء واضح بأنها مبنية على أساس دفع الضرر العام بالضرر الخاص، وهو أمر لا غبار عليه، لكنَّ الفقرة الثانية أوجبت الإفشاء لمجرد وجود مفسدة على فرد، دون مقارنة بين مفسدة الإفشاء، ومفسدة الكتمان.
وكلمة (مفسدة) لفظ مطلق، والمطلق يتحقق بوجود أي فرد من أفراده، وهذا يعني أنه يجب الإفشاء في حالة وجود أية مفسدة على الطرف الثاني مهما قلت.
والفقرة الأولى من الضرب الثاني تجيز إفشاء السر إذا كان في إفشائه جلب
(1) قرار رقم: 79 (10/ 8) دورة المؤتمر الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من (1 ـ 7 محرم 1414 هـ/21 ـ 27 يونيو 1993 م)