الصفحة 16 من 16

ومدة انتظار المفقود الذي يغلب عليه الهلاك: هو أربع سنوات، وهو رأي الحنابلة والحنفية، وأما من لا يغلب عليه الهلاك فمدة انتظاره بلوغه تسعين سنة في رأي الحنابلة وبعض الحنفية. ويفوض الأمر إلى القاضي في رأي المالكية وبعض القوانين.

ويترتب على الفقدان بالنسبة للزوجة في مدة الفقدان: أن تبقى على الزوجية بالاتفاق، ثم بعد انتهاء مدة الانتظار تعتد عدة الوفاة: أربعة أشهر وعشرًا اتفاقًا أيضًا.

وللزوجة في مدة الانتظار نفقة الزوجية اتفاقًا، ولها أن تستدين في رأي ابن عباس، ويعين القاضي قيّمًا على أموال المفقود، وتشمل النفقة الأولاد الصغار للمفقود، وتدفع ديون المفقود إلى السلطان في رأي الحنفية، ولا تنفذ وصية المفقود، وإنما تكون موقوفة حتى يتبين حاله كما ذكر الحنفية.

ويوقف في رأي الحنابلة للمفقود الغالب من حاله الهلاك نصيبه من الميراث، ولدى الحنابلة روايتان فيمن ليس الغالب من حاله الهلاك: رواية يرد الأمر إلى اجتهاد الحاكم، وهي متفقة مع آراء المذاهب الأخرى، ورواية: ينتظر به تمام التسعين سنة مع سنة الفقد.

وينتهي الفقدان: بعودة المفقود حيًا، واعتباره ميتًا حكمًا. وقد تحدث مفاجأة في شأن عودة المفقود إلى بلده وأهله، فبالنسبة لزوجته يكون لدى الجمهور الحق في الزوجة إلى الزوج الثاني إن دخل بها في رأي الحنابلة، ويكون الحق فيها للزوج الأول في رأي الشافعية في الجديد. وأما بالنسبة لأمواله: فيأخذها المفقود في رأي الحنابلة، وما تلف يكون مضمونًا على الورثة.

والحمد لله ربِّ العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت