الصفحة 5 من 16

المفقود لغة من العقد: وهو الشيء الضائع والضال، يقال: فقد الشيء: ضلَّه وضاع منه، وفقَدَ المال: خسره.

واصطلاحًا: هو الغائب الذي انقطع خبره، فلم تعرف حياته أو موته. ولا عبرة بمعرفة المكان أو الجهل به، إذا كان مجهول الحياة أو الممات، فلو كان معلوم المكان، ولكنه لا تعرف حياته أو موته فهو مفقود.

والمفقود نوع واحد عند الحنفية والشافعية [1] ، وجعل المالكية المفقود أربعة أنواع هي:

1 -المفقود في بلاد المسلمين.

2 -المفقود في بلاد الأعداء.

3 -المفقود في قتال المسلمين مع الكفار.

4 -المفقود في قتال المسلمين مع بعضهم [2] .

والمفقود في رأي الحنابلة نوعان:

النوع الأول: الغالب من حاله الهلاك: وهو من يفقد في مهلكة كالذي يفقد بين الصفين، أو في مركب، أو يفقد من بين أهله أو لأداء صلاة أو لحاجة قريبة، فهذا ينتظر به أربع سنين.

النوع الثاني: من ليس الغالب هلاكه كالمسافر لتجارة أو طلب علم أو سياحة ونحو ذلك، ولم يعلم خبره، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم، قال ابن قدامة في المغني: وهذا قول الشافعي - رضي الله عنه -، ومحمد بن الحسن، وهو المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف، لأن الأصل حياته، والتقدير لا يصار إليه بتوقيف، ولا توقيف هنا، فوجب التوقف عنه.

وقد أخذ القانون المصري رقم 15 لسنة 1929 في النوع الأول، بمذهب الإمام أحمد، وفي النوع الثاني بقول صحيح لدى الحنفية والحنابلة، فنصت المادة

(1) السراجية: 221 - 225، الرحبية: 76.

(2) القوانين الفقهية: 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت