فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 157

ولذلك فإني أرى ضرورة وضع شروط تعتبر بمثابة ضوابط التسعير وقد حاولت وضعها وصياغتها حسب ما يوفق الله سبحانه وتعالى إليه وأساس هذه الشروط في رأينا يرجع إلى أن الأصل في التسعير المنع بالإجماع، ولكن يجوز الالتجاء إليه إذا دعت الضرورة الملحة كما قرر ذلك بعض الفقهاء. [1]

وبناءً على ذلك فلا يجوز الالتجاء إلى التسعير - في نظرنا - إلا بتوافر الشروط الثلاثة الآتية [2] :

الشرط الأول:

أن يوجد الحرص الكامل من الدولة وأجهزتها المعنية على تحقيق مصالح العباد، وإلا كان التسعير - في رأينا - ضربًا من العبث وعاد بأوخم العواقب وأعظم الأضرار على اقتصاديات الفرد والجماعة.

الشرط الثاني:

لا ينبغي الالتجاء إلى التسعير إلا إذا كانت الدولة قد اتحذت كافة الاحتياطات اللازمة للحيلولة دون تلاعب المحتكرين ومن هم من ورائهم ممن لهم المصلحة في التسعير.

كما نرى أنه يندرج في مضمون هذا الشرط أن تعمل الدولة على توفير السلع المسعرة من جانبها وأن تضعها في الأيدي الأمينة التي تقوم بتوصيلها إلى من يحتاج إليها من عامة الناس؛ حتى لا يتمكن الجشعون من السيطرة والتحكيم في مصالح الناس.

الشرط الثالث:

(1) انظر: الحسبة في الإسلام لابن تيمية ص 18 وما بعدها، وانظر المنتقى في شرح الموطأ: الباجى ج 5 ص 19، المغني: لابن قدامة ج 4 ص 239، وانظر الطرق الحكمية: ابن القيم ص 247، 244، المغني: لابن قدامه ج 4 ص 239، وانظر كذلك مبادئ الفقه الإسلامي - د. يوسف قاسم - كلية الحقوق جامعة القاهرة - طبعة: 2003 ص 121 وما بعدها.

(2) انظر: مبادئ الفقه الإسلامي - د. يوسف قاسم - كلية الحقوق جامعة القاهرة - طبعة: 2003 ص 121 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت