فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 157

أن يكون التسعير بناء على دراسة مستفيضة واستشارات صادقة من الخبراء المختصين المنزهين من أي مصلحة شخصية يحتمل أن تعود عليهم.

ولهذا فإن ما نص عليه الفقهاء من مشورة أهل الخبرة يجب أن يفسر حتمًا بأهل الخبرة العدول شرعًا.

فلئن كانت العدالة الشرعية شرطًا لقبول الشهادة أمام القضاء في حق فرد من الأفراد، فأولى ثم أولى أن تشترط العدالة الشرعية فيمن يدلي برأيه في مصلحة الأمة [1] .

-بدائل التسعير"القضاء على الاحتكار بغير التسعير":

إذا كان من شأن التسعير أن يأتي بنتائج عكسية إذا لم تتخذ الاحتياطات اللازمة، فهل من وسيلة للقضاء على الاحتكار بغير التسعير؟ نحاول هنا أن نبحث عن ذلك مسترشدين بموقف الخلفاء وأئمة المسلمين [2] .

موقف عمر [3] :

يسوق لنا العلامة ابن حجر الهيثمي من رواية الأصفهاني"أن طعامًا ألقي على باب المسجد فخرج عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو أمير المؤمنين يومئذ فقال: ما هذا الطعام فقالوا: طعام جلب إلينا أو علينا، فقال بارك الله فيه وفيمن جلبه إلينا أو علينا، فقال له بعض الذين معه: يا أمير المؤمنين قد احتكر قال: ومن احتكره، قالوا: احتكره فروخ وفلان مولى عمر بن الخطاب فأرسل إليهما فأتياه"

(1) انظر: الحسبة في الإسلام: ابن تيمية ص 18 وما بعدها، وانظر المنتقى في شرح الموطأ: الباجي ج 5 ص 19، المغني: لابن قدامة ج 4 ص 239، وانظر الطرق الحكمية: ابن القيم ص 247، 244، المغني: لابن قدامة ج 4 ص 239، وانظر كذلك مبادئ الفقه الإسلامي - د. يوسف قاسم - كلية الحقوق جامعة القاهرة - طبعة 2003 ص 121 وما بعدها.

(2) انظر: مبادئ الفقه الإسلامي - د. يوسف قاسم - كلية الحقوق جامعة القاهرة - طبعة 2003 ص 121 وما بعدها.

(3) الزواجر عن اقتراف الكبائر - كتاب البيع - باب المناهي من البيوع - الكبيرة الثامنة والثمانون بعد المائة الاحتكار - ص 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت