وكذلك الحال في الأردن؛ فلقد قرر المشرع الأردني ما أورده المشرع المصري في تشريعاته ونص على ما نص عليه المصري. [1]
وفي المغرب العربي لم يتضمن قانون الالتزامات والعقود المغربي نصًا صريحًا يوفر الحماية للطرف المذعن في عقود الإذعان، واقتصر على تنظيم بعض العقود، والتي تكون في الغالب عقود إذعان كعقد التأمين وعقود الكراء [2] وغيرها من العقود الأخرى.
ومع ذلك يمكن للقاضي أن يلعب دورًا أساسيًا لمواجهة الشروط التعسفية في عقود الإذعان أمام غياب النصوص التشريعية في قانون الالتزامات و العقود المغربي، فالعقد يتم إبرامه و صفة الأطراف غير متساوية، فإذا كانت هناك مساواة في القانون فإن الأفراد ليسوا كذلك في الواقع، فالمحترف يملك قوة اقتصادية إن لم تكن ذا تأثير على إبرام العقد فإنه في مقابل ما يملك من تفوق يجعله يلعب دورًا كبيرًا في اشتراط شروط تعسفية، أما المستهلك فلا يملك وسائل التأثير ويجهل كليًا وجود المنتج و يجهل الحقوق و الالتزامات المترتبة عن العقد؛ لذلك لا يكلف نفسه عناء المناقشة مادام يضع ثقته في المحترف، إذا كان ظهير الالتزامات و العقود لا يوجد به نص يخول للقاضي سلطة تعديل الشروط التعسفية؛ فإنه عند تفسير عقود الإذعان يتعين عليه البحث عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين والتحري عن قصد الطرف الضعيف.
وفي فرنسا فقد استند الفقه أمام عدم وجود نص صريح إلى نص المادة 1156 من القانون المدني الفرنسي الخاصة بتفسير العقود العادية والتي تسمح بتفضيل النية المشتركة للمتعاقدين على المعنى الحرفي للألفاظ، وذلك من أجل استبعاد
(1) انظر: د. محمد شريف عبد الرحمن أحمد - عقود الإذعان - دار النهضة العربية - طبعة 2007 ص 19.
(2) الكراء هو أجرة، ما يعطى مقابل شيء"قيمة كِراء المنزل، - أخذ الأجيرُ كِراءه".