فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 157

تعترف الشريعة الإسلامية بأيّ عقد يقع بين الناس، إذا كان مشروعًا، وإنْ لم تُسَمِهِ باسمه، والشريعة الإسلامية تضع ضابطًا عامًا للمعاملات، وهو أنَّ كل معاملة جلبتْ نفعًا للمجتمع أباحتها الشريعة الإسلامية، وكل معاملة جلبتْ ضررًا منعتها،"والمشروعات -أي ما شرعه الشارع الحكيم- إنما وُضِعَتْ لجلب المصالح ودرء المفاسد" [1] .

عقود الإذعان صادرة عن إرادتين بغض النظر عن التفاوت في الرضا، فالعلاقة بين الموجب والعاقد أمر خاص.

وربما يرجع الخلاف بين فقهاء الشريعة الإسلامية وفقهاء القانون إلى الخلاف في تعريف العقد. [2]

وهكذا يتبين من خلال تعريفات عقد الإذعان أن العقد في الفقه الإسلامي ليس اتفاق إرادتين فحسب؛ إذ ليس كل اتفاق إرادتين هو عقدًا؛ وإنما هو ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع، وعقد الإذعان ارتبط الإيجاب بالقبول فهو عقد في الفقه الإسلامي بكل ما فيه من الاضطرار.

أما العقد في القانون فهو اتفاق إرادتين، وقد توهم فريق من أهل القانون أن اتفاق الإرادتين غير موجود في عقد الإذعان، مع أن اتفاق الإرادتين أمر خفي، يكشف عنه الإيجاب والقبول، ولا يتم عقد الإذعان إلا بإيجاب وقبول، فهو عقد حقيقي ينشأ عن اتفاق إرادتين. [3]

ثانيًا: طبيعة عقود الإذعان عند أهل القانون:

(1) درر الحكام شرح مجلة الأحكام:18/ 1 - 19.

(2) راجع المبحث الأول في تعريف عقد الاذعان-ص 13 وما بعدها.

(3) 2) أحكام عقود الإذعان في الفقه الإسلامي - منال جهاد احمد خلة- رسالة ماجستير 2008 - ص 53 - راجع الفقرة الخاصة بحقيقة عقود الاذعان في القانون الوضعي -ص 21 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت