فهرس الكتاب
فمن أمثلة الفصل في المظالم في الدولة الأموية:
ما ورد أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى أمير العراق: أما بعد:
فإن أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- سنها عمال السوء عليهم، وإن قوام الدين العدل والإحسان فلا يكون شيء أهم عليك من نفسك فإنه لا قليل من الإثم، ولا تحمل خرابًا على عامر، وخذ منه ما أطاق، وأصلحه حتى يعمر، ولا يؤخذن من العامر إلا وظيفة الخراج، في رفق، وتسكين لأهل الأرض [1] .
يبين عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- الأسباب التي دفعت أهل الكوفة للإنحراف عن تعاليم الشرع , فيتعامل برفق معهم حتى يعودوا للدين الحق.
ومن أمثلة الفصل في المظالم في عهد الدولة العباسية:
ما ورد أن امرأة عرضت للمأمون بثياب رثة، بعدما قام من مجلسه الذي ينظر فيه المظالم، فقالت:
يا خير منتصف يهدى له الرشد ويا إمامًا به قد أشرق البلد
تشكو إليك عميد الملك أرملة عدا عليها ما تقوى به أسد
فابتز منها ضياعا بعد منعتها لما تفرق عنها الأهل والولد
فتألم المأمون من ظلامتها، وأطرق قليلا، ثم قال:
(1) الطبري , مرجع سابق 8/ 139 وتاريخ الدولة الأموية للخضري 376