فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 154

بالقوي، وقال البخاري: لا يحتج به، وقال ابن خزيمة [1] : لا احتج به لسوء حفظه [2] .

وعلى تقدير صحة الحديث فالمراد بالفاجر الكافر لقوله تعالى: إن الأبرار لفي نعيم* وإن الفجار لفي جحيم* يصلونها يوم الدين* وما هم عنها بغائبين [3] والفاجر الذي لا يغيب عن جهنم كافر؛ لأن الفاجر الذي فيه إيمان يمكن أن يغيب عن جهنم [4] .

• الترجيح:

بعد النظر في أدلة الأقوال يتبين والله أعلم صحة إمامة الفاسق، إذ لا دليل صحيح على بطلان الصلاة، ومن صحت صلاته لنفسه صحت إمامته إذ لا دليل على التفريق بين الصلاة والإمامة [5] .

2.العقل، وهذا الشرط محل اتفاق بين الفقهاء، فالمجنون والسكران لا تصح إمامتهما؛ لأن صلاتهما لنفسيهما باطلة.

3.البلوغ.

(1) هو: محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، أبو بكر: إمام نيسابور في عصره. كان فقيها مجتهدا، عالما بالحديث. مولده ووفاته بنيسابور. رحل إلى العراق والشام والجزيرة ومصر، ولقبه السبكي بإمام الائمة. تزيد مصنفاته على 140 منها كتاب التوحيد، و مختصر المختصر المسمى بصحيح ابن خزيمة، ت (311 هـ) . انظر: الأعلام (6/ 29) .

(2) انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (5/ 207) .

(3) الآيات (13 - 16) من سورة الانفطار.

(4) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين (4/ 218) .

(5) انظر: المرجع السابق (4/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت