فهرس الكتاب
1)أن صلاة الصبي نافلة فلا يجوز بناء الفرض عليه [1] .
أدلة أصحاب القول الثالث:
1)حديث عمرو بن سلمة [2] رضي الله عنه أن أباه قدم من عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه و سلم حقا فقال:(صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا) . فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين )) [3] .
وجه الدلالة: أن عمرو بن سلمة تقدم للصلاة ولم يبلغ بعد وهو في سن التمييز وكان ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
• مناقشة الأدلة:
مناقشة أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: حديث: (( لا تقدموا سفهاءكم وصبيانكم في صلاتكم ) ).
يجاب بأن الحديث لا يصح قال الذهبي [4] : لا يصح [5] ، وقال ابن عبد
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) هو: أبو بريد عمرو بن سلمة الجرمي، لأبيه صحبة ووفادة، وقد قيل: إنه وفد مع أبيه وله رؤية، و كان قد نزل البصرة، ت (85) . انظر: سير أعلام النبلاء (3/ 524) .
(3) أخرجه البخاري كتاب المغاري، باب من شهد الفتح (3/ 152 - 153) حديث رقم (4302) .
(4) هو: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، شمس الدين، أبو عبد الله، حافظ، مؤرخ، علامة محقق. تركماني الأصل، من أهل ميافارقين، مولده ووفاته في دمشق، رحل إلى القاهرة وطاف كثيرا من البلدان، وكف بصره سنة 741 هـ تصانيفه كبيرة كثيرة تقارب المائة، منها ميزان الاعتدال، وسير ألعام النبلاء، و المستدرك على مستدرك الحاكم، ت (748 هـ) . انظر: الأعلام (5/ 325 - 326) .
(5) تنقيح التحقيق للذهبي (1/ 255) .