فهرس الكتاب
مناقشة أدلة أصحاب القول الثالث:
الدليل: حديث عمرو بن سلمة وصلاته بقومه مع صغره.
يجاب بأنه لا يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه و سلم فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث (( وكنت إذا سجدت خرجت أستي ) ) [1] وهذا غير سائغ. [2]
• الترجيح:
بعد النظر في الأقوال وأدلتها يتبين رجحان صحة صلاة الصبي المميز بالبالغ في الفرائض وغيرها وذلك لاعتمادهم على حديث صحيح صريح في صلاة عمرو بن سلمة بقومه وهو ابن ست أو سبع سنين، أما القول بعدم بلوغه النبي فلا يقبل لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستدلون بصحة الأفعال بعدم إنكار النبي حتى لو لم تبلغه مباشرة لنزول الوحي، كما في حديث جابر رضي الله عنه قال: (( كنا نعزل والقرآن ينزل ولو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن ) ) [3] .
4.الذكورة لمن أم الرجال:
فيشترط لمن يؤم الرجال و الخناثى أن يكون ذكرًا وهذا متفق عليه بين الفقهاء في الجملة [4] ، ودليل ذلك:
(1) سبق تخريجه (43) .
(2) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 70 - 71) .
(3) أخرجه مسلم كتاب النكاح، باب حكم العزل (657) حديث رقم (1440) .
(4) رأى بعض الأصحاب صحة صلاة المرأة بالرجال في النفل ونسبه الزركشي لعامة الأصحاب في التراويح، وتكون ورائهم، ونقل ابن رشد صحة إمامتها للرجال مطلقًا عن أبي ثور و الطبري. انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 95) ، بدية المجتهد ونهاية المقتصد (1/ 145) .
وقد نقل ابن هبيرة الإجماع على عدم جواز إمامة المرأة للرجال في الفرائض. انظر: اختلاف الأئمة العلماء (1/ 133) .