فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 154

المفروض، فجازت إمامته، وصلاة من أمه [1] .

• مناقشة الأدلة:

مناقشة دليل أصحاب القول الأول:

الدليل: إلحاق إمامة العاجز عن الركوع والسجود بالصحيح، إلحاقه بإمامة الأمي بالقارئ بجامع أن كلاهما ركنان لا يسقطان في النافلة.

يجاب: بالفرق فإن القراءة مما يتحمله الإمام عن المأموم في بعض الصور، فلو أدرك المأمومُ الأمامَ راكعًا لتحمل عنه القراءة لذا لم يصح أن يؤم الأمي القارئ، بخلاف الركوع والسجود فإن الإمام لا يتحملهما عن المأموم.

مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني:

الدليل الأول: القياس على إمامة القاعد العاجز عن القيام بالصحيح.

يجاب: بالفرق فإن العاجز عن القيام يصلي المأمومون خلفه قعودًا، بخلاف العاجز عن الركوع والسجود فلا يجوز للمأمومين أن يومئوا تبعًا لإيماء إمامهم [2] .

الدليل الثاني: أن البدل قائم مقام الركن المفروض.

يجاب: بعدم التسليم، فالبدل يكون في مقام المبدل منه في حق العاجز فحسب.

• الراجح:

الأقرب من الأقوال والله أعلم هو قول الشافعية، وهو صحة إمامة العاجز عن الركوع والسجود وذلك لأن من صحت صلاته صحت إمامته إلا بدليل [3] ، والعاجز عن الركوع والسجود صلاته صحيحة لنفسه، إذًا إمامته

(1) الحاوي الكبير للماوردي (2/ 308) .

(2) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 66) .

(3) انظر: الشرح الممتع شرح زاد المستقنع لابن عثيمين (4/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت