فهرس الكتاب
صحيحة ولم يرد دليل يمنع من ذلك وإلحاقه بالعاجز عن القيام أولى من إلحاقه بالأمي العاجز عن القراءة لأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم ولا يتحمل الركوع والسجود، والله أعلم.
المسألة الثانية: إمامة العاجز عن القيام بالقائم.
• أقوال أهل العلم في المسألة:
القول الأول: لا تصح صلاة العاجز عن القيام بالقادر وهو مذهب المالكية [1] والحنابلة [2] .
القول الثاني: صلاة الإمام العاجز عن القيام بالقادر صحيحة وهو مذهب الشافعية [3] وأكثر الحنفية [4] .
• أدلة الأقوال:
أدلة أصحاب القول الأول:
1)ما روى الشعبي [5] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يؤمن أحد بعدي جالسا ) ) [6] .
وجه الدلالة: في الحديث نهي لإمامة الجالس وهو ناسخ لما قبله
(1) انظر: مواهب الجليل للحطاب (2/ 419) .
(2) استثنى الحنابلة إمام الحي المرجو زوال علته انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 60) .
(3) انظر: المجموع للنووي (4/ 265) .
(4) البحر الرائق، لابن نجيم (1/ 387) .
(5) هو: عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار، الشعبي الحميري، أبو عمرو: راوية، من التابعين، يضرب المثل بحفظه. ولد ونشأ ومات فجأة بالكوفة، وسئل عما بلغ إليه حفظه، فقال: ما كتبت سوداء في بيضاء، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته. وهو من رجال الحديث الثقات، استقضاه عمر بن عبد العزيز. وكان فقيها، ت (103 هـ) . انظر: الأعلام (3/ 251) .
(6) رواه البيهقي جماع أبواب صلاة الإمام قاعدا بقيام وقائما بقعود وغير ذلك، باب ما روي في النهي عن الإمامة جالسا وبيان ضعفه (3/ 80) حديث رقم (4854) ، والدارقطني كتاب الصلاة، باب صفة صلاة التطوع في السفر واستقبال القبلة عند الصلاة على الدابة (2/ 252) حديث رقم (1485) وقال: (( لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي وهو متروك والحديث مرسل لا تقوم به حجة ) ).