فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 154

من مشروعية إمامة الجالس.

2)لأن القيام ركن فلا يصح إمامة العاجز عنه بالقادر عليه [1] .

أدلة أصحاب القول الثاني:

1)حديث عائشة رضي الله عنها (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس في مرض موته فلما وجد من نفسه خفة خرج حتى جلس عن يسار أبى بكر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبى بكر ) ) [2] .

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسم صلى بهم قاعدًا وكان ذلك في مرض موته فدل على صحة صلاة الإمام قاعدًا.

• مناقشة الأدلة:

مناقشة أدلة أصحاب القول الأول:

يناقش: الأول: حديث (( لا يؤمن أحد بعدي جالسا ) ) [3] .

يناقش: بأن الحديث لا حجة فيه لعدة أمور:

أ لأنه مرسل.

ب فيه جابر الجعفي وهو ضعيف قال العجلي [4] : كان ضعيفا يغلو في التشيع، و كان يدلس [5] .

(1) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 61 - 62) .

(2) سبق تخريجه (48) .

(3) سبق تخريجه (52) .

(4) هو: أحمد بن عبد الله بن صالح، أبو الحسن العجلي: مؤرخ للرجال، من حفاظ الحديث. ولد وعاش بالكوفة، ثم بالبصرة وبغداد. وترك العراق وقت المحنة، بخلق القرآن، فاستقر في طرابلس الغرب، وتوفي بها. له كتاب: الثقات، ت (261) انظر: الأعلام (1/ 156) .

(5) انظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر (2/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت