فهرس الكتاب
ت وعلى فرض صحته فإنه يحمل على نهي الإمامة بالجالس، جمعًا بينه وبين حديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة جالسًا في مرض موته [1] . [2]
الدليل الثاني: أن القيام ركن فلا تصح إمامة العاجز عنه بالقادر.
يجاب بأن هذا اجتهاد في مقابلة النص فلا اعتبار به، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم إمامته لأصحابه جالسًا، كما صح أمره بذلك في قوله صلى الله عليه وسلم (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) ) [3] .
مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث عائشة رضي الله عنها بإمامة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه جالسًا.
يجاب: بأن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وذلك للنهي عن التقدم بين يديه، ولأن الأئمة شفعاء ولا يصح أن يكون احد شفيع له [4] .
يناقش هذا الجواب: بعدم التسليم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى خلف عبد الرحمن بن عوف [5] ، وخلف أبي بكر [6] ، ولو كان النهي عن التقدم بين يديه داخل في ذلك لما صلى خلفهما.
(1) سبق تخريجه (48) .
(2) انظر: فتح الباري، لابن حجر (2/ 175) .
(3) سبق تخريجه (12) .
(4) انظر: فتح الباري، لابن حجر (2/ 175) .
(5) أخرجه مسلم كتاب الصلاة، باب المسح على الناصية والعمامة (200 - 201) حديث رقم (274) .
(6) أخرجه البخاري كتاب الجماعة والإمامة، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر (1/ 226 - 226) حديث رقم (684) ، ومسلم كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة (200) حديث رقم (421) .