فهرس الكتاب
الجميع أنهم اتفقوا على خطورة هذه الإبر، ولكنهم اختلفوا حول قضية: إذا ما كانت هذه الإبر تؤدي حقًا إلى أورام خبيثة أم لا، وكانت هناك ثلاثة آراء:
1)الرأي الأول يقول: إن هذه الإبر تؤدي فعلًا إلى مضاعفات خطيرة؛ ولذلك منع استخدامها بعد سنوات من ظهورها.
2)ورأي يقول: إن احتمال تسبب هذه الإبر في أورام خبيثة أمر وارد ولكنه لم يتأكد علميًا بعد، ولكن ينصح بالحذر الشديد في استخدامها.
3)الرأي الثالث: ينفي تمامًا أن هذه الإبر تسبب أورامًا خبيثة لكنه يقول: إن المادة التي تتضمنها هذه الإبر ينبغي ألا تصرفها شركات الأدوية إلا بطلب من الطبيب المعالج شخصياُ.
أما أحد الأطباء الذين قالوا بأن هذه الإبر تؤدي إلى أورام خبيثة فقد شرح وجهة نظره وقال: إنها تؤدي إلى أورام خبيثة لما تحتويه مادة السيليكون، وهذه المادة تستخدم عادةً في عمليات تكبير الثدي، وأدت حالات عديدة إلى ظهور سرطان الثدي.
ويقول: إن هذه الإبر لم يثبت أنها أفضل طريق لعلاج تجاعيد الوجه ... وهذه الإبر تؤدي إلى كارثة لا تظهر إلا بعد سنوات من استعمالها مثل إزالة كسرة بين الحاجبين أو تشوه نتيجة حفرة أو تجعيد بسيط أو عدم تناسق في المظهر في مكان معين ... وخطورة هذه المادة التي تحتويها هذه الإبر في أنها عندما يتم حقنها في وجه المريض في مكان معين: (تسرح) إلى أماكن غير مرغوب فيها، فمثلاَ إذا تم الحقن بها في كسرة بين الحاجبين قد تسرح إلى العين وتقفلها تمامًا؛ لذلك فإن هذه المادة لا تفيد إلا إذا استخدمت بكمية صغيرة جدًا لا تتجاوز ربع سنتمتر.
وأخصائي آخر أيضًا يؤكد مسألة تسرب المادة التي تحتوي عليها حقن فرد الوجه إلى أماكن غير مطلوبة، ولكنه ينفي تمامًا أنها تؤدي إلى أورام خبيثة لكن الأفضل تركها احتياطًا حسب رأيه [1] .
3 -إن أكثر الحقن انتشارًا هذه الأيام"حقن البوتكس (Botox) وقد سبق التعريف بها، وتمت الإشارة سابقًا إلى أنها أصلًا تستخرج من مواد سامة، وقد ذكرت الدكتورة أمينة الأميري أن هذه المادة تعمل على شل عضلات الوجه في المنطقة التي يتم حقن الوجه بها، لذلك فإن الوجه الذي يتم حقن هذه المادة به، يمكن أن يفقد التعابير ويظهر كأنه قناع لعدم القدرة على إظهار التعابير بسبب شلل العضلات."
وما ذكرته الدكتورة أمينة توصل إليه الخبراء في كلية"وايل كورنيل الطبية Weill Cornel Medical College"بنيويورك، التي أجرت دراسة مستفيضة على موضوع البوتكس"Botox"وقالت: إن المريضة تعالج بحقن ال"Botox"ستحاول دون وعي منها أن تعيد إلى بشرتها التعبيرات التي فقدتها بسبب إصابة عضلات وجهها بالشلل، وهي تشعر بهذه المادة تمامًا عند رغبتها في التعبير بوجهها عن أمر معين، ولكنها لا تستطيع بسبب شلل العضلات [2] .
4 -ويضاف إلى ما سبق أن هذه الحقن يحتاج مستخدميها إلى إعادتها كل 5 - 6 أشهر تقريبًا؛ لأن التجاعيد تعود للبروز مرة أخرى لذلك تقول الدكتورة أمينة الأميري: إن المرأة إن استخدمت تلك الحقن قد تضطر
(1) انظر المعلومات السابقة حول خطر إبر فرد تجاعيد الوجه: الموسوعة الصحية: إعداد محمد رفعت: رئيس تحرير مجلة طبيبك الخاص سابقًا: الرشاقة والجمال، كتبه مجموعة من الأطباء العرب والعالميين، ص 129، 130، 131.