فهرس الكتاب
1 -طلب الحسن إذا كان مقترنا بتغيير خلق الله أما إن خلا من ذلك فلا بأس به وقد نص الفقهاء على ذلك قال القرطبي:"هذا المنهي عنه إنما هو فيما يكون باقيا لأنه من باب تغيير خلق الله تعالى أما ما لا يكون باقيا كالكحل والتزين للنساء به فقد أجاز العلماء ذلك" [1] .
2 -إذا كانت دوافعه التغرير أو التدليس والغش والخداع، فأي عمل يدخل فيه ذلك يكون محرما كأن يستخدم الرجل ذلك لخداع المخطوبة أو تستخدمه هي ذلك ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا [2] .
والمتأمل لمسألة إزالة التجاعيد بواسطة لحقن يجد أنها ليست تغييرًا، لخلق الله، فالتجاعيد وآثار الشيخوخة ليست في أصل الخلقة وإنما هي أمر طارئ يحصل بسبب تقدم السن لذلك فإن إزالتها لا تعتبر تغييرا لخلق الله وإنما رد للخلقة الأصلية، لذلك فإن وجدت أساليب يمكن أن تخفف من حدة التجاعيد وتقلل من ظهورها فلا بأس في ذلك كتلك التي تستخدمها النساء من أقنعة للوجه مصنوعة من مواد طبيعية مثل بياض البيض أو اللبن والعسل لشد الوجه وغير ذلك كالمكملات الغذائية التي يصفها أطباء التجميل والجلد مثل: زيت كبد الحوت، وبعض الأعشاب البحرية، ومشتقات الطماطم، والحبة السوداء والعسل التي من شأنهاإزالة حدة التجاعيد والتخفيف من آثار الشيخوخة أو تأخيرها [3] .
ومن هنا فإن كانت الوسيلة آمنه لا يترتب عليها أضرار صحية، فلا بأس بها وأما إن كان يترتب عليها أضرار فلا يجوز استخدامها ومن هذا المنطلق يكون اجراء عمليات تجديد شباب الوجه بالحقن جائز شرعًا في الحالات الآتية:
1 -خلو العمليات من التدليس والغرر.
2 -خلو العملية من الأضرار الصحية.
وبما أنه لا يمكن الحكم على مسألة الضرر المترتب على استخدام تلك الحقن أو عدمه إلا بالرجوع إلى المتخصصين في هذا المجال أو الدراسات التي أجريت حول ذلك فقد تم الاعتماد على بعض آراء الأطباء في تلك الحقن والذي يظهر أن:
عملية حقن الوجه لإزالة التجاعيد أو فرد الوجه لا تخلو من أخطار ومضاعفات، وهذه المضاعفات لا يشار إليها بشكل مؤكد إلا بعد مضي فترة من الزمن على استخدامها وحصول عدد كبير من الأضرار لأشخاص استخدموها وهذا ما لاحظناه من خلال العرض السابق لأنواع الحقن المستخدمة في هذا، فما كان في السابق يستعمل أصبح الآن ممنوعًا أو مرفوضًا علميا لأضراره الكبيرة وهكذا يبقى جسد الإنسان حقلًا للتجارب بالمواد السامة التي تجر عليه الويلات من أجل الحصول على مظهر أجمل وجلد أكثر رونقًا وبهاءً.
في مجال المضاعفات والأخطار التي يمكن أن يتعرض لها مستخدم حقن فرد الوجه سواء كان المستخدم رجلًا أو امرأة، من أجل العودة إلى الشكل والوجه الشاب؛ فقد أجريت دراسة في الوطن العربي حول خبر نشرته إحدى الصحف:"إن أطباء ألمانيا منعوا استخدام إبر فرد تجاعيد الوجه، بعد أن ثبت أنها تؤدي إلى أورام خبيثة"، فتم طرح هذه المسألة على مجموعة من أساتذة التجميل في الوطن العربي وكانت الإجابة من
(1) القرطبي: أحكام القران، حـ 5، ص 393.
(2) رواه مسلم، ج 1،ص 45.
(3) أشارت الدكورة أمينة الأميري إلى فائدة المكملات الغذائبة في تحسن مظهر الجلد.