الصفحة 10 من 38

التمهيد

في تعريف القاصرة

وبيان ما تبلغ به الأنثى

قصر يقصُر عن الشيء قصورًا: عجز عنه. ومنه: قَصُر السهم عن الهدف: لم يبلغه. وقَصُرت بنا النفقة: لم تبلغ بنا مقصدنا [1] .

مصطلح (القاصر) لا يستعمله فقهاؤنا، وهو مصطلح لعلماء القانون، ومع أنه مصطلح عندهم، فإني لم أجد من عرفه منهم. والقاصر عندهم خلاف الرشيد، فمن ليس برشيد فهو قاصر، والرشيد ـ عندهم ـ كل شخص أتمَّ ثمانية عشرة سنة من عمره (أو إحدى وعشرين سنة على خلاف بينهم) دون أن يعترضه عارض من عوارض الأهلية، عند بلوغه هذه السن.

ومن هنا نستطيع أن نستنتج أنَّ القاصر عندهم هو: الشخص الذي لم يتم سن الثامنة عشرة من عمره (أو لم يتم سن الحادية والعشرين على خلاف بينهم) أو أتمها، واعتراه عارض من عوارض الأهلية.

وهم يسمون الشخص قبل أن يتم هذه السن، أو أتمها لكن اعتراه عارض من عوارض الأهلية. ـ (قاصرًا) ؛ لأنَّ الشخص في مثل هذه السن عاجز عن تدبير شؤونه، والقيام بما فيه المصلحة لنفسه، وماله؛ لذا يثبتون لأوليائهم الولاية عليهم في أنفسهم وأموالهم [2] .

(1) الفيومي، المصباح المنير، مادة: (قصر) .

(2) على خلاف بين هذه القوانين في تحديد هذه السن، حيث إن بعضها يبلغ بها عشرين، وبعضها ينزل بها إلى خمس عشرة سنة.

فالقانونان المدنيان العراقي والأردني يحددان سن الرشد بإتمام ثمانية عشرة سنة، والقانون الإمارتي والمصري يحددانه بإتمام إحدى وعشرين سنة. فمن أتم الثامنة عشرة، أو الحادية والعشرين، وسلم من عوارض الأهلية - كالجنون = = ونحوه - فهو رشيد. انظر: المواد: (97 - 98، 106) من القانون المدني العراقي، والمواد: (43 - 44، 118) من القانون المدني الأردني، والمادتين: (85، 160) من القانون المدني الإماراتي، والمواد: (42، 44 - 46) من القانون المدني المصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت