القاصر: خلاف الرشيد، والرشيد - عندهم - من أتمَّ ثمانية عشرة سنة (أو إحدى وعشرين سنة على خلاف بينهم) دون أن يعترضه عارض من عوارض الأهلية، عند بلوغه هذه السن.
ومن هنا نستطيع أن نستنتج أنَّ القاصر عندهم هو: الشخص الذي لم يكمل سن الثامنة عشرة (أو لم يكمل سن الحادية والعشرين على خلاف بينهم) أو أكملها، واعتراه عارض من عوارض الأهلية.
ويمكن تعريف القاصر في الفقه الإسلامي: بأنه من لم يبلغ البلوغ الشرعي، أو بلغه، لكن عارضًا من عوارض الأهلية أصابه.
وللعلماء في حكم تزويج الأنثى قبل البلوغ، ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز تزويج الصغيرة، بكرًا كانت أم ثيبًا.
القول الثاني: يجوز تزويج الصغيرة البكر، أما الثيب فلا تزوج حتى تبلغ وتستأذن.
القول الثالث: لا يجوز تزويج الصغيرة، بكرًا كانت، أم ثيبًا.
ولم يجد الباحث قولًا في الفقه الإسلامي يمنع زواج البنت بعد البلوغ، أو قبل إكمال سن الثامنة عشرة.
وانتهى البحث إلى:
أنَّ لولي الأمر التدخل في تحديد سن الزواج، إذا كان في هذا التدخل تحقيق مصلحة تتعلق بإحدى الضروريات الخمس، وتزويج القاصرات من هذا.
وأنَّ على الفقهاء الاستعانة بالمتخصصين من علماء الاجتماع لتتبع حالات الزواج في الصغر، ودراستها، لمعرفة المصالح والأضرار التي تترتب على تزويج القاصرات، وبيان أرجح الأمرين، وأنَّ عليهم الاستعانة بأطباء متخصصين لمعرفة إيجابيات زواج القاصرات، وسلبياته الصحية، ثم بناء على هذه الدراستين يصدر الفقهاء الحكم الشرعي المناسب.