الصفحة 30 من 42

وجود الوالي فالظاهر مضى فعلهم، وفي السنهوري وتبعه اللقاني أن ظاهر كلام خليل أن الثلاث في مرتبة واحدة إلا أن القاضي أضبط، ووجود القاضي أو غيره ممن ذكر مع كونه يجور أو يأخذ المال الكثير بمنزلة عدمه، فترفع لجماعة المسلمين من صالحي جيرانها وعدولهم وغيرهم لأنهم كالإمام عند عدمه، وما يفهم من تعبيرهم بجماعة المسلمين أن الواحد لا يكفي وكذا الإثنان، و به صرح الأجهوري فعلم أنها إن أرادت الرفع في شأن زوجها ووجدت الثلاثة، وجب للقاضي، فإن رفعت لغيره حرم وصح، وإن رفعت لجماعة المسلمين لم يصح، وإن لم يكن قاض خيرت فيهما، فإن رفعت لجماعة المسلمين صح على الظاهر، وإن لم يوجد واحد من الثلاثة رفعت لجماعة المسلمين وأهلها منهم، وكذا القضاة والأمناء المولون للأحكام من الكفار المستولين على بلاد المسلمين، لحجز الناس بعضهم عن بعض، فقد ادعي بعض أهل المذهب أنه واجب عقلا، وإن كان باطلا تولية الكافر لهؤلاء القضاة، إما بطلب الرعية له أو إقامة لهم للضرورة لذلك فلا يطرح حكمهم بل ينفذ كما لو ولاهم سلطان مسلم فتمضي أحكامهم للضرورة لئلا يزهد الناس في قبول توليتهم فتضيع الحقوق، وفي كتاب الأيمان في مسالة الحالف ليقضينك حقك إلى أجل أقام شيوخ المكان مقام السلطان عند فقده لما يخاف من فوات القضية، وعن مطرف وابن الماجشون فيمن خرج على الإمام وغلب على بلد فولى قاضيا عدلا فأحكامه نافذة، وقال ابن عرفة لم يجعلوا قبول الولاية للمتغلب المخالف للإمام حرمة لخوف تعطيل الأحكام، وأما المفقود في بلاد الإسلام فقد عرفه ابن عرفة بقوله: هو من انقطع خبره، ممكن الكشف عنه، فالأسير ونحوه من لا يمكن الكشف عنه لا يسمى مفقودا في اصطلاح الفقهاء فالمفقود في بلاد الإسلام في غير مجاعة ولا وباء إن لم ترض زوجته بالصبر إلى قدومه فلها أن ترفع أمرها إلى الخليفة أو القاضي، أو من يقوم مقامهما في عدمهما ليتفحصوا عن حال زوجها بعد أن تثبت الزوجية، وغيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت