الزوج، والبقاء في العصمة إلى الآن، وإذا ثبت ذلك عندهم كتبوا كتابا مشتملا على اسمه ونسبه وصفته إلى حاكم البلد الذي يظن وجوده فيه، وإن لم يظن وجوده في بلد بعينه كتب إلى البلد الجامع، واستصوب ابن ناجي أن أجرة الرسول الذي يفحص عن المفقود على الزوجة، فإذا انتهى الكشف ورجع إليه الرسول وأخبره بعدم وقوفه على خبر وقال واجب أن يضرب له أجل أربع سنين للحر، وسنتان للعبد وهذا التحديد محض تعبد لفعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وأجمع عليه الصحابة، ومحل التأجيل المذكور إن كان للمفقود مال تنفق منه المرأة في الأجل ويزاد على ذلك عدم خشيتها الزنا بلا وطء لشدة ضرر ترك الوطء الناشئ عنه الزنا، ألا ترى أنها لو أسقطت النفقة عن زوجها يلزمها الإسقاط، وإن أسقطت عنه حقها في الوطء لا يلزمها، ولها أن ترجع فيه، وأيضا النفقة يمكن تحصيلها من غير الزوج بتسلف ونحوه بخلاف الوطء، وإن دامت النفقة ولم تخش الفتنة فيؤجل الأجل المذكور من يوم ترفع ذلك للحاكم ويرسل في النواحي للكشف عنه ولا يضرب له الأجل بمجرد الرفع بل بعد تمام الكشف وإلى جميع ما سبق أشار خليل بقوله ولزوجة المفقود الرفع للقاضي والوالي ووالي الماء وإلا فجماعة المسلمين، فيؤجل الحر أربع سنين إن دامت نفقتها، والعبد نصفها من العجز عن خبره ثم اعتدت كالوفاة وهي أربعة أشهر وعشرا للحرة، وشهران وخمس ليال مع أيامها إن كانت رقيقة، ويلزمها ما يلزم المتوفى عنها من الاحتداد زمن عدتها، ولا نفقة لها في زمن عدتها، وأما في مدة الأجل فلينفق من مال الزوج وإليه أشار خليل بقوله: وسقطت بها النفقة وليس لها البقاء بعد انقضاء العدة في عصمة المفقود لأنها أبيحت لغيره، ولا حجة لها في أنه أحق بها إن قدم لأنها على حكم الفراق حتى تظهر حياته، إذ لو ماتت بعد العدة لم يوقف له إرث منها وأما إن لم يكن له مال فلها التطليق عليه بالإعسار من غير تأجيل لكن بعد إثبات ما تقدم وتزيد إثبات العدم واستحقاقها للنفقة وتحلف مع البينة