الصفحة 32 من 42

شاهدة لها أنها لم تقبض منه نفقة هذه المدة ولا أسقطتها عنه وبعد ذلك يمكنها الحاكم من تطليق نفسها بأن توقعه ويحكم به، أو يوقعه الحاكم.

ومثل المفقود ومن علم موضعه، وشكت زوجته عدم النفقة يرسل إليه الحاكم إما أن تحضر، وترسل النفقة أو تطلقها وإلا طلقها الحاكم، بل ولو كان حاضرا وعدمت النفقة، ثم بعد الطلاق تعتد عدة الطلاق ثلاثة أقراء للحرة، وقرئين للأمة فيمن تحيض وإلا فثلاثة أشهر للحرة، والزوجة الأمة لاستوائهما في الأشهر، أما زوجة مفقود أرض الشرك، ومثلها زوجة الأسير فإنهما يبقيان لانقضاء مدة التعمير وأولى مالهما، واختلف في قدرها فقيل: سبعون سنة وهو قول الإمام مالك، وابن القاسم، وأشهب، قال القاضي عبد الوهاب وهو الصحيح، وقيل ثمانون سنة وحكم بخمس وسبعين سنة، وإنما لم يضرب لهما أجل كزوجة مفقود في أرض الإسلام لتعذر الكشف عن زوجها، ومحل بقائهما إن دامت نفقتهما لغيرهما وإلا فلهما التطليق، وأما زوجة المفقود في القتال الواقع بين المسلمين والكفار فإنها تعتد بعد مضي سنة كائنة بعد الفحص عن حاله، وأما زوجة المفقود في معترك المسلمين فتعتد بعد الفراغ من القتال والاستقصاء في الكشف عنه، ولا يضرب لها أجل لأنه يحمل أمره على الموت ولذلك يقسم ماله حين شروعها في العدة، أما لو شهدت البينة على أنه خرج من الجيش ولم تشاهده في المعترك فإنه يكون كالمفقود في بلاد المسلمين يجري في زوجته ما تقدم، وأما زوجة المفقود في زمن المجاعة، أو الوباء، أو الكبة، أو السعال، فتعتد بعد ذهاب ذلك المرض، وبقي من شك في حاله هل فقد في بلاد المسلمين أو الكفار؟ لا نص في حاله قال الأجهوري وينبغي العمل بالأحوط فتعامل زوجته معاملة مفقود أرض الشرك بخلاف من سافر في البحر فانقطع خبره فسبيله سبيل المفقود إلا أن يكون فقد في شدة ريح، والمراكب في المرسي ولم يتبين له خبر، فيحكم بموته لغلبة الظن بغرقه، هذا ملخص أحكام المفقود بأقسامه حرره في 7 جمادي الأولى 47 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت