سعيد بن صديق، أحسن الله إليه في الفانية والدائمة ومنّ عليه وعلى المسلمين بحسن الخاتمة.
الجواب
من العلامة الفا هاشم رحمه الله تعالى مفتي المالكية بالمدينة المنورة زادها الله تعالى شرفًا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لمستحقه وأتم الصلاة والتسليم على خير خلقه وآله وصحبه.
أما السؤال الأول عن مسلمة فقدت زوجها سنين وبولغ في التفتيش عنه ليتبين فلم ينفع ذلك ولم يظهر أسالم هو أم هالك فجوابه إذا كان الفقد في أرض الإسلام وله مال ينفق منه على زوجته المتروكة في المقام، هو ما في الموطأ والمدونة وغيرها عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تحل، وعن ابن وهب أن عمر عمل بذلك ورواه الأئمة مالك والشافعي، وأحمد وابن أبي شيبة، والبيهقي، والدار قطني عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم.
وقال مالك ينفق على امرأة المفقود من ماله في الأربع سنين، لا في العدة قال لا يقسم ميراث هذا المفقود حتى يأتي موته، أو يبلغ من الزمان مالا يحي مثله وهو: سبعون أو خمس وسبعون أو ثمانون، ذكره الشيخ خليل وغيره، وفي هذا قال الناظم محمد بن عاصم في تحفة الأحكام
ومن بأرض المسلمين يفقد
فأربع من السنين الأمد
وباعتداد الزوجة الحكم جرى
مُبَعَّضًا والمال فيه عمرا