وقول السائل هل تعتد لنفسها بعد الأربعة الأعوام عدة الحمام أم ترفع أمرها للحكام أو جماعة الإسلام فجوابه: ما في مدونة سحنون قلت أرأيت امرأة المفقود أتعتد لأربع سنين في قول مالك بغير أمر السلطان؟ قال ابن القاسم قال مالك: لا وإن أقامت عشرين سنة ثم ذكر أنها ترفع أمرها إلى السلطان فيبحث عنه وبعد اليأس تضرب أربع سنين، وفي مختصر الشيخ الخليل المالكي وشروحه، وحواشيه: أن لزوجة المفقود الرفع للقاضي، والوالي أو والي الماء أي جابي الزكاة، وإلا فلجماعة المسلمين، قيل: أقلهم ثلاثة من الصلحاء، أو واحد عدل عارف يرجع إليه في المهمات والبرحاء، أما مفقود أرض الشرك والأسير فلا يورث مالهما ولا تنكح زوجهما إلا بعد التعمير.
وفي حاشية العدوي على الرسالة أن زوجة مفقود أرض الشرك وزوجة الأسير تبقيان مدة التعمير، لتعذر الكشف عن زوجهما، إن دامت نفقتهما، وإلا فلهما التطليق كما إذا خشيتا على أنفسهما الزنا، ومثله في شروح المختصر، وفيها إعتاق أم ولده بعد انتهاء النفقة أيضا دفعا للضرر أو تزوج بمن ينفق عليها وفي هذا قال الناظم محمد بن عاصم:
وحكم مفقود بأرض الكفر
في غير حرب حكم من في الأسر
تعميره في المال والطلاق
ممتنع ما بقي الإنفاق
أما المفقود في حرب المسلمين مع بعضهم فيورث ماله وتعتد زوجته عدة الوفاة بعد انفصال الصفين، ورجوع الخير إلى البلدين وفي ذلك قال الناظم محمد بن عاصم:
حكم مفقود بأرض الفتن
في المال والزوجة حكم من فني