الصفحة 36 من 42

وقيل: على بيت المال، وقيل: إن كان لها مال فعليها وإلا فعلى بيت المال، وعند الحنابلة لا يفتقر في ضرب المدة إلى حاكم البلدة اهـ.

فائدة عن المسئول عنه زائدة عند الحنيفة: ولا تطلق زوجة المفقود، ولا يورث ماله إلا بعد سن التعمير مائه وعشرين، وتسعين، أو ثمانين، أو سبعين أو ستين أو برأي حاكم المسلمين، وعند الحنابلة إن كان ظاهر غيبته السلامة لا تطلق امرأة ولا تورث تركته إلا بعد تسعين سنة، وإن كان ظاهره الهلاك فبعد أربع سنين، ويورث بعد مدة لا يعيش إلى مثلها، وفي الجديد لا تطليق ولا توريث إلا بعد ثبوت موته أو طلاقه لها رواه الشافعي عن علي - رضي الله عنه -، امرأة المفقود ابتليت فلتصبر حتى يأتي يقين موته ولحديث: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان رواه الدار قطني والبيهقي عن المغيرة بن شعبة لكن الشافعية والحنابلة كالمالكية في جواز تطليقها بعد النفقة.

وأما السؤال الثالث عن مسلمة فقدت زوجها في بلاد إسلامية استولى الكافر عليها، وحازها وليس هناك حاكم إسلامي كيف تعمل إذا أرادت زواجها، فجوابه: ما في شرح أقرب المسالك للدردير أن زوجة المفقود في أرض الإسلام تعتد عدة وفاة إن رفعت أمرها للحاكم إن كان ثم حاكم أو لجماعة المسلمين عند عدمه ولو حكما قال: كما في زماننا بمصر إذ لا حاكم فيها شرعي فيكفي الواحد من جماعة المسلمين إن كان عدلا عارفا شأنه أن يرجع إليه في مهمات الأمور بين الناس لا مطلق واحد، وعند الحنابلة لا تفتقر امرأة المفقود إلى حكم حاكم البلدة كما في كشاف القناع، وشرح المنتهى للشيخ منصور الحنبلي في قول السائل وفي أي قسم للمفقود يكون هذا جوابه؟ إنه من الفقد في بلاد الإسلام إذا كانت شعائره فيها تقام، وفي حاشية الصاوي والدسوقي إن بلاد الإسلام لا تصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر مادامت شعائر الإسلام قائمة بها، وعليه يكون اعتدادها عدة الوفاة بعد أربع سنين وانتهاء الكشوفات، ويختص حكم المفقود بزوجته الساكنة في بلاد الإسلام أو في التي استولى عليها الكفار مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت