الصفحة 37 من 42

إقامة شعائر الإسلام فيما بين الأنام، وأما الساكنة في البلاد الحربية الأصلية فلا موالاة لنا معها في أمورها بالكلية.

أما السؤال الرابع: عن فسخ نكاح المفقود بعدم النفقة في زمن التربص والقعود فجوابه: ما في شرح الدردير وعبد الباقي والخرشي وغيرها أن المفقود إنما يؤجل لامرأته مادامت نفقتها، وإلا طلقت عليه لعدم النفقة، وقضى - صلى الله عليه وسلم - في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته بأن يفرق بينهما رواه الدار قطني، وذكره مالك والشافعي وعلماء الحنابلة عن سعيد بن المسيب وأخبر أن ذلك من السنة، وعلى ذلك المالكية، والشافعية، والحنابلة، واستحسن متأخرو الحنفية نصب غير حنفي يحكم بذلك للضرورة، في حضور الزوج ذكره صدر الشريعة، والكواكبي وابن عابدين وغيرهم.

أما السؤال الخامس: عن فسخ نكاح امرأة المفقود بخشية الفساد والزنا فجوابه: ما في حاشية العدوي على الرسالة والصاوي على أقرب المسالك وشرحه للدردير: أن ضرب الأجل لامرأة المفقود إنما هو إذا دامت نفقتها من ماله ولم تخش العنت والزنا، وإلا فلها التطليق بعدم النفقة أو لخوف الزنا اهـ.

أما السؤال السادس: وهو هل يصح تطليقها أو الفسخ بغير حاكم شرعي وكيف العمل في ذلك في البلاد الإسلامية التي تغلب عليها الكفار بالقوة الظلامية؟ فجوابه: ما في حاشية الصاوي المالكي على أقرب المسالك وكتب الشافعية أن الفسخ بعدم النفقة ونحوها إنما يكون بحكم الحاكم أو المحكوم، وإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين العدول يقومون مقامه في ذلك، وفي كل أمر يتعذر فيه الوصول إلى الحاكم العادل والواحد منهم كاف إن كان عدلا عارفا يرجع إليه في المهمات، عمرنا الله بخيره في الحياة وبعد الممات وصلى الله على صاحب المعجزات والكرامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت