الصفحة 40 من 42

سنين ثم تعتد عدة وفاة أربعة أشهر وعشرا، وزوجها يكون في عداد القسم الأول من أقسام المفقود لأنهم عرفوه بأنه من غاب، وانقطع خبره وأمكن الكشف عنه، وعرفوا القسم الثاني وهو المفقود في أرض الحرب بأنه من غاب وانقطع خبره ولم يمكن الكشف عنه لأنه فقد في أرض الحرب، أما البلاد المذكورة وإن كان حاكما كافرا فلا تكون كأرض حرب من كل وجه لوجود قضاة فيها وولاتهم وإمكان الكشف عنه، فاتضح بهذا أن حكمها حكم من فقدت زوجها ببلاد الإسلام فلا تنتظر مدة التعمير.

وأما المسألة الرابعة فيفهم جوابها مما قبلها أيضا هو أنه لا فرق بين المفقود في أرض الإسلام، وبين المفقود في البلاد المستعمرة لما قدمنا من وجود قضاة المسلمين فيها وولاتها، وإمكان الكشف فعلى هذا لا تختص الصورة الثانية المذكورة في مختصر بالمسلمة الكائنة في بلاد الإسلام بل تشمل من كانت في البلاد المستعمرة للكفار، لما قدمنا أن المراد بالشركية البلاد الحربية التي لا يمكن للمسلم الوصول إليها، فلا تتمكن القضاة من التفتيش فيها، لا مطلق البلاد الكفرية لأنها ربما تكون سلمية أو ذمية، وأما القاطنة بالبلاد الشركية الحربية فحكمها هي وزوجها حكم المسلمين فيفديهما الإمام من بيت المال إن كان، وإلا فمن ماله بالغا ما بلغ، وإلا فعلى جميع المسلمين.

وأما المسألة الخامسة فجوابها: أن المفقود عنها زوجها ولم يترك لها نفقة، واحتاجت غاية الاحتياج، أو خافت على نفسها الفساد، أن لها التطليق بلا تأجيل كما هو مفهوم الشرط في قول الشيخ خليل في مسألة المفقود تؤجل أربع سنين إن دامت نفقتها، وقال شراحه قاطبة فإن لم تدم نفقتها أو خشيت الفساد فلها التطليق بلا تأجيل فترفع أمرها إلى حكم حاكم وتثبت عدم النفقة والاحتياج بما يثبت به، فإما أن يطلق الحاكم بنفسه، أو يأمرها بالتطليق، وهو قول الشيخ خليل فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت