الصفحة 6 من 42

الثاني: المفقود في أرض الشرك، وحكم زوجته أنها تبقى في انتظارها إلى انقضاء مدة التعمير، وهي سبعون عاما من يوم ولادته على الراجح، وقيل: ثمانون، وقيل: خمسة وسبعون.

الثالث: المفقود في وباء أو مجاعة، وحكم زوجته أنها تعتد بعد ذهاب ذلك الوباء أو المجاعة.

الرابع: المفقود في قتال بين المسلمين والكفار، وحكم زوجته أنها تعتد سنة كاملة بعد البحث عنه والفحص عن حاله.

الخامس: المفقود في قتال بين المسلمين أنفسهم، وحكم زوجته أنها تبدأ العدة من يوم انتهاء القتال بعد البحث عنه إذا شهدت البينة أنه حضر صف القتال، وإلا فيكون كالمفقود في بلاد الإسلام [1] .

وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - أن زوجة المفقود تنتظر أربع سنين وهو المروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: تتربص امرأة المفقود أربع سنين [2] وقد روي ذلك عن عثمان وابن الزبير رضي الله عنهما أيضا.

ويقول الإمام أبو بكر الجصاص الرازي وهو من كبار أئمة الحنفية في كتابه شرح مختصر الطحاوي:

قال أبو جعفر: «وإذا فقد الرجل: لم يقسم ماله، ولم تتزوج امرأته حتى يعلم موته» .

قال أحمد (المصنف نفسه) : وهو قول علي - رضي الله عنه - وقال: أيما امرأة ابتليت فلتصبر حتى يستبين موت أو طلاق [3] .

(1) التهذيب 2/ 428 نقلا عن هامش الذب عن مذهب مالك للإمام أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني 3862/ 687.

(2) رواه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور.

(3) نصب الراية 3/ 473 وعزاه إلى عبد الرزاق في مصنفه وراجع موسوعة فقه على - رضي الله عنه - ص 562، وفتح القدير 5/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت