الصفحة 12 من 32

حالتهم."قال: استمات القومُ، أول خبر يأتيكم عنهم قتلُهم؛ وايم الله ليُقتلنّ كرامًا مسلمين، ولا والذي هو ربهم لا يقتلهم عدوهم حتى تشتدّ شوكتهم، وتكثر القتلى فيما بينهم" [1]

هكذا توقع والي الكوفة نتيجة المعركة، ومصير التوابين، وليس ذلك رجما بالغيب بل يرجع ذلك للمعطيات التي ذكرناها عن قوتهم العسكرية.

2 -نصيحة عبد الله بن سعد بن نفيل

"فلما عزم سليمان على المسير قال له عبد الله بن سعد بن نفيل: إني قد رأيت رأيًا إن يكن صوابًا فالله الموفق، وإن يكن ليس صوابا فمن قبلي؛ إنا خرجنا نطلب بدم الحسين، وقَتَلَتَه كلهم بالكوفة، منهم عمر بن سعد ورؤوس الأرباع والقبائل، فأين نذهب من ها هنا وندع الأوتار؟ فقال أصحابه كلهم: هذا هو الرأي" [2]

لكن الأمير سليمان بن صرد كان له رأي آخر:"فقال سليمان: لكن أنا لا أرى ذلك، إن الذي قتله وعبّأ الجنود إليه وقال لا أمان له (أي الحسين) عندي دون أن يستسلم فأُمضي فيه حكمي، الفاسق ابن الفاسق عبيد الله بن زياد، فسيروا على بركة الله فإن يظهركم الله عليه رجونا أن يكون مَنْ بعده أهون علينا منه، ورجونا أن يدين لكم أهلُ مصركم في عافية فينظرون إلى كل مَنْ شرك في دم الحسين فيقتلونه ولا يغشموا وإن تُستشهدوا فإنما قاتلتم المُحِلّين، وما عند الله خير للأبرار" [3]

إذن هناك رأيان:

الأول: يرى قتل الذين شاركوا في قتل الحسين رضي الله عنه وهم بين أيديهم في الكوفة.

(1) السابق 5/ 592

(2) الكامل 4/ 176

(3) السابق 4/ 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت