الصفحة 11 من 61

-الشخصية المغاربية: هو د. فريد الأنصاري -عليه رحمة الله تبارك وتعالى-.

له مجموعة من الكتب ومجموعة من الرسائل، من رسائله رسالة جميلة اسمها: (هذه رسالات القرآن فمن يتلقَّاها؟) [1] ، يرسم فيها كذلك ملامح مشروعه بما يتعلق بالقضية القرآنية، وهي من ضمن سلسلة عنوانها: (من القرآن إلى العمران) ، فأحد المشاريع الأساسية لهذا الشيخ قضية كيف نستطيع الانتقال بالقضية القرآنية من عالم القرآن إلى عالم العمران، وفق المصطلح القرآني، فالعمران ليس المقصود به العمران الدُّنيوي الحضاري، بل العمران بمفهومه الأشمل: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} ، كذلك يُدخل فيها العمران الديني، مشروع جميل الحقيقة.

وله عدد غير قليل من الكتب المُحتَفية بالقضية القرآنية، فعنده هذا وهو الجزء الخامس من من سلسلة (من القرآن إلى العمران) ، وله سلسلة (مجالس القرآن) .

فكلا الشخصيتين مشكورين قد قدَّم منتجًا جيدًا فيما يتعلَّق بالقضية القرآنية وصِلة هذه القضية القرآنية بفضاء الفكر المعاصر، وكيف يستطيع الإنسان أن يعالج كثيرًا من الإشكاليات الموجودة في هذا الفضاء في ظل النص القرآني.

طبعًا الموضوع اليوم بإذن الله -تبارك وتعالى- السؤال المركزي والأساسي: كيف نستطيع أن نجعل من النص القرآني مصدرًا حقيقيًا في بناء تصوُّراتنا، قناعاتنا، عقائدنا، أفكارنا؟

كيف يستطيع الإنسان في ظل النص القرآني أن يرتب أولويات المشروع الإنساني؟ وأن يحدّد موقع الحضارة المدنية المعاصرة في ظل الخارطة الإسلامية، وكيف يستطيع الإنسان أن يجيب على سؤال العلاقة بين الدنيا والآخرة، وأهم السؤالات المتعلقة بالفضاء السياسي الفكري التي يستطيع الإنسان أن يستجلب جواباتها من النص القرآني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت