الصفحة 20 من 61

أن تستصحب ما الذي ينبغي أن يوضع مما يستشكله جموع الناس، لما تقرأ كتب غريب القرآن تدرك أن ثمة ألفاظًا قرآنية كثيرة جدًا تعرف معناها وليس عندك إشكال فيها، والقليل منها هو الذي تحتاج أن تُفرده بالبحث بجهة خاصة.

فميزة هذا الدفتر وإدامة النظر فيه هو الذي يعبر عن مراتب الإشكال الذاتية المتعلقة بك، فبالتالي يستطيع الإنسان فعلًا أن ينقل نفسه نقلة نوعية في تثبيت مثل هذه الألفاظ القرآنية.

والخطوة الأولى أن يفضي الإنسان إلى تدبر كتاب الله -تبارك وتعالى-، ثم يفضي إلى ما يتعلق بإدخال النص القرآني كحل لمعضلات وإشكالات فكرية عبر معرفة معاني كتاب الله -تبارك وتعالى-. والخطوة الأولى تبدأ بالمفردة القرآنية.

وهناك كتب متعدّدة في غريب القرآن بالمناسبة، ومن الكتب التي أعجبتني حقيقة كتاب (السراج في غريب القرآن) للشيخ محمد الخضيري، والكتب متعددة وكثيرة جدًا وأظن أن أي كتاب بالجملة يُغني، ولكنني لا أنصح كثيرًا بمجرد معاودة النظر فيها، ولا أنصح أكثر بالمصحف الذي يكون لفظ غريب القرآن موجودًا على هامشه؛ لأني وجدت بالتجربة أن هذه المعاني تتفلَّت بالعادة كما تتفلَّت الجمل من عُقلها ..

(المستوى الثاني من التدبر: هو تدبر القرآن الكريم على مستوى الجملة القرآنية، على مستوى التركيب، على مستوى السِّياق ..

أحيانًا تمر بآيات قرآنية هذه الآيات القرآنية على مستوى مفردات ألفاظها لا تمثّل مشكلة، لكن منطقة الإشكال الذي تمثله هي على مستوى التركيب، بعض الآيات القرآنية حين تتلوها يُفترض أن يتفجر في نفسك السؤال: ما الذي أراده الله -تبارك وتعالى- حين ساق هذا الكلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت