الإمام الطبري يقول:"إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يتعلَّم تأويله"؛ أي تفسيره،"كيف يلتّذ بتلاوته"؛ كيف يستطيع العبد المؤمن أن يتلذَّذ بتلاوة كتاب الله -تبارك وتعالى- ما لم يكن مدركًا لتفسير هذا الكتاب العزيز؟!
درسُنا اليوم بإذن الله -عز وجل- يدور حول أداة واحدة، آلية معينة يستطيع الإنسان أن يُفضي من خلال قوة هذه الأداة والآلية إلى فعل حقيقي من تدبر كتاب الله -تبارك وتعالى-. وحين تنبّهت إلى هذه القضية باتت تلاوتي لكتاب الله -تبارك وتعالى- مختلفة تمامًا، وقُلبت علاقتي بالنص القرآني -كما يقال- رأسًا على عقب، الأداة باختصار شديد هي: أداة التساؤل والاستشكال.
ودعونا نقسِّم كيفية إعمال هذه الأداة على ثلاثة مستويات:
-المستوى الأول: تدبر القرآن على مستوى المفردة القرآنية.
-المستوى الثاني: تدبر القرآن على مستوى التركيب والجملة القرآنية.
-المستوى الثالث: الإفضاء إلى عوالم العلوم القرآنية.
ودعونا نتوقَّف مع كل واحدة منها وقفة حتى يدرك الإنسان كيف يوظّف أداة التساؤل في خدمة فعل التدبر، وتسهيله ابتداءً [1] .
(1) محاضرة أنصح بها بعنوان (آية وغاية) للدكتور إياد قنيبي، جاءت على شكل سؤال وجواب: