عندنا مجموعة غير قليلة من الدعاة، من السؤالات الفكرية المعاصرة كيف يستطيع الإنسان أن يستعرضها على سير وقصص الأنبياء المحكيَّة في القرآن للتفتيش عن جوابات هذا السؤال.
الإمام الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود له عبارة في الحقيقة جدًا جميلة، وهي الرُّوح التي يجب أن نستصحبها في خلال هذا الموضوع، يقول:"إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن؛ فإن فيه علم الأولين والآخرين [1] ".
هذا الدرس هو سعي لمحاولة استكشاف بعض الأدوات التي نستطيع من خلالها أن نُثير النص القرآني؛ لأني وجدت أحد الإشكاليات العميقة التي تتعلق بموضوع تدبر القرآن الكريم، لا أخفيكم أنني حضرت عددًا غير قليل من الدروس العلمية التي تتعلَّق بموضوع تدبر القرآن الكريم، وكانت المعاناة التي تصادفني دائمًا هو أنني لا أستطيع ممارسة هذا الدور عمليًا، يعني أكون مشحونًا إيمانيًا بالرغبة بممارسة هذا الدور وهذا الفعل على الناحية الفعلية العملية لكن أجد نفسي غير قادر على الممارسة العملية.
دعونا نمثّل مدلول هذه المسألة بمسألة أخرى شهيرة وقريبة، ودعنا نقل أنها تمّثل الصورة الأخرى من العمدة -كما يقال-، أذكر أنني حضرت مع بعض الزملاء وحضرت العديد من الدروس بما يتعلق بعبودية التفكر؛ كيف يتفكَّر الإنسان بخلق الله -تبارك وتعالى-، كيف يُفضي الإنسان إلى التعرُّف على عظمة الله -تبارك وتعالى-، على كمال حكمته، كمال علمه -تبارك وتعالى-، من خلال تأمل العبد بمخلوقاته -تبارك وتعالى-.
(1) محاضرة (تثوير القرآن) للشيخ عمرو شرقاوي مفيدة في الباب: