الصفحة 35 من 61

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} .

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} .

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} .

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} .

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} .

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} .

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} .

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} .

لاحظوا أن ظاهرة السؤال وتقديم الجواب ظاهرة قرآنية موجودة.

الآية الوحيدة التي تختلف عن هذا النَّسَق بذكر السؤال وتقديم الجواب هي هذه الآية القرآنية العجيبة؛ يقول الله -عز وجل-: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ، ما مظهر الاختلاف ومدلولات الاختلاف الموجودة؟

أول ملاحظة: أن الله -عز وجل- ما قال: (فقل) يا محمد، بل تولَّى الله -عز وجل- تقديم الجواب بشكل مباشر: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} .

الملحظ الثاني: أن السؤال لم يُطرح أساسًا؛ فالعباد لم يسألوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم: هل ربنا قريب أم بعيد؟ وإنما الله -عز وجل- من محبته -تبارك وتعالى- لافتقار عبده إليه ودعائه له أنه أثار السؤال في النفس: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي} ، لم يقل: فأخبرهم يا محمد، بل قال: {فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} ، حتى الجواب يتَّسم بالتعبير عن قرب الله من عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت