أن يستلهمها من القرآن الكريم؛ يعني مثلًا ما هي المنهجية القرآنية في تأسيس الأفكار؟ كيف يبني القرآن الكريم العقل المسلم؟ ما هي الأدوات الموجودة في النص القرآن؟
التصورات الفكرية في حقيقة الأمر لا تكاد تخرج عن قضيتين أساسيتين، عندنا مفصَّل القضايا الفكرية؛ يعني القضية الفلانية والقضية الفلانية وما موقفنا منها، وعندنا المنهج الذي يقف خلف مفصَّل القضايا الفكرية، والقرآن الكريم يخدمك بهذا المعطى وبذاك المعطى، وعندي تمثيلات وتطبيقات متعددة وكثيرة لكن أريد أن أفتح المجال للإخوة ليتحدثوا ..
مثلًا من الإلماحات المتعلقة بالتذكيرات بالخلفية الإيمانية العقدية المتعلقة بالنص القرآنية، وهي آية بالنسبة لي بما يتعلق بالبعد العقدي والبعد الفكري آية مرعبة، ودائمًا أتوقف عندها لما أتلو كتاب الله -عز وجل-، يقول الله -تبارك وتعالى-: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} أتوقف كثيرًا جدًا عند هذ الآية، أن الله -سبحانه وتعالى- يتحدث عن حقيقة معينة، وهذه الآية هي التي خلقت عندي نوعًا من الاطمئنان لما طرحه الشيخ إبراهيم السكران في مقالته (تطويل الطريق) ، ففي النهاية المعالجة بحديث البشر والناس بالنسبة إليَّ ليس هو الطريق، الله
-عز وجل- يقول: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ، إذا لم يستطِع الإنسان أن يلتزم بالهداية من خلال النص القرآني فهو واقع بمشكلة حقيقية، والبلاء ليس من النص القرآني، البلاء من تلك النفس المقبلة على النص القرآني، ابن تيمية -عليه رحمة الله تعالى يقول-:"من تدبَّر القرآن الكريم طالبًا للهدى منه تبيَّن له طريق الحق"؛ أي إنسان يُقبل صادقًا على النص القرآني مسلِّمًا لهدايته فالله -عز وجل- يهديه.
طيب هذا المحل غير القابل للنص القرآني ما أزمته؟
من أزمته قسوة القلب على سبيل المثال، ولقسوة القلب أثر عظيم جدًا جدًا في مسألة الانحراف عمومًا بل وتحريف المدلولات القرآنية؛ تأملوا قول الله -عز وجل-: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} لاحظ ارتباط البعد الإيماني في حالة إقبال