الله دراز هو مشروع قرآني مذهل، وهذا المشروع لما اطَّلعت عليه وقرأته، وهو من أكثر الكتب تألمًا على تأخر قراءتي له، فكان من النَّدامات أني ما قرأته مبكرًا، كتاب عظيم، لما قرأته ثبَّت عندي قناعة على خلاف التَّعبيرات الدارجة: (كم ترك الأول للآخر؟!) ، وهذا السؤال له صفتان في التعبير عنه؛ إذا قال إنسان: (كم ترك الأول للآخر؟) كأنه يقول ما ترك شيئًا، وإذا قيل: (كم ترك الأول للآخر!) فهناك كم.
والكتاب من ميزته الروح السامية، وهناك لمسات ممكن للإنسان أن يدرسها موضوعيًا: لماذا لم تؤلف الأمة المسلمة كتابًا من جنس هذا الكتاب؟ و (النبأ العظيم) لا نظير له في تقيمي طيلة التاريخ الإسلامي، كتاب عظيم وجليل.
ومثلما ذكر الشيخ أنا أعتقد أن هذا الكتاب الجليل الذي أُوصي وأنصح بقراءته، وأعتبره أحد المؤسسات التي ترفع الإشكال التي طرحها الأخ، وهي قضية: ألا يُشكّل التساؤل احتمالية أن يفتح للإنسان إشكاليات معينة؟
قراءة كتاب (النبأ العظيم) ترسّخ حالة القناعة بأن هذا الكتاب هو كلام الله -عز وجل-، يرسّخ هذه القضية بالنسبة إليّ بشكل مذهل، وهو أفضل منتج موجود في هذا الإطار [1] .
وعندنا في (صناعة المحاور) المستوى الأول، المادة الثالثة من البرنامج ما يتعلق بربانية النص القرآني، وأن الله -عز وجل- هو منزل القرآن، بل الكتاب المعتمد في هذه المادة هو كتاب (النبأ العظيم) للشيخ محمد دراز، ما وجدنا شيئًا أفضل منه.
لكن هل يُعتبر مثل هذا الكتاب نهاية المشوار؟
وعلى غرار العبارة فقد قدَّم محمد دراز بعد هذه القرون المتطاولة من حياة الأمة كتابًا ملأ فراغًا لأمر سابق، فيحتمل أن يكون هناك في الحالة الإسلامية اليوم، (فكم ترك الأول للآخر) فيستكمل لإكمال المشوار، وأنا أعضّد على كلام الأخ وضرورة تأليف ما يتعلق بالانتصار للقرآن الكريم، وغير ذلك.
-سؤال غير واضح ..
(1) كتاب (النبأ العظيم) : http://books.islamway.net/1/15_MDarrz_NabaAdheem.pdf