فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 285

إِرشادًا كاملًا، بحيث يَصِحّ منه أن يُرشِد الناسَ، وإِن حُمِل"الهُدى"في هذه الآية على الإِرشاد المجرَّد، لم يكن حجّةً في الباب.

ومنها قوله تعالى: {أفأنت تسمع الصم} ، {أفأنت تهدى العمى} . أي أنهم صمٌّ عمىٌ. فهو مِثلُ قوله: {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصاره غشاوة} . ومنها قوله تعالى: {كذلك نطبع على قلوب المعتدين} .

ومنها قول موسى: {وقال موسى ربن إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضوا عن سبيلك ربنا أطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} . قال الله سبحانه: {قد أجيبت دعوتكما} . والسّدُّ على القلب في معنى الختمِ عليه، ومنعِه مِن أن يَستنير بضياء العقل.

ومنها قوله تعالى: {إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ولو جائتهم كل آية حتى يروا العذاب الآليم} . والاستدلال بها كالاستدلال بنظيرها في أوائل السورة.

ومنها قوله سبحانه: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} . وقد سبقت، ونظيرتها من سورة الأنعام وهودٍ. ثمّ قال: {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون} . وقد سبقت نظيرتها في الأنعام في قوله: {يجعل .. الرجس} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت