فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 285

الأفهامُ، ولا تحيط بكنهة الأوهامُ.

ولا شيء فيما بعد، إِلى سورة الصف.

[سورة الصفّ]

فمنها قوله تعالى: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} . وهو كقوله: {لا تزغ قلوبنا} ، وما نَسَبَه مِن الزيغِ إِليهم، فهو باعتبار كسبِهم الواقع بخلقِه، مقارِنًا لإِرادتهم، كما سبق. ثمّ قال: {والله لا يهدى القوم الفاسقين} ؛ وبعدها، {والله لا يهدى القوم الفاسقين} .

فمنها قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} ، إِلى قوله: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} . وقد سبق نظيرُه.

ومنها قوله تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها} ، الآية. وذلك مع علمِه أنهم لا يحملونها، أي لا يعملون بها. وهو مِن تكليف ما لا يطاق، كما سبق في قوله: {أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} . ثمّ قال: {والله لا يهدى القوم الظاملين} . هو ساقهم إِلى أن ظِلأموا؛ ثمّ نفَى هدايتِهم بظلمِهم. وما ذلك إِلاّ عملًا يتَصرُّفه الكونيّ، كما سبق.

ومنها قوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} . ذَمَّهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت