فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 285

وقيل: الضمير للكفر والشِرك. رَوَى عبد الرزّاق، عن الثوريّ، عن حميدٍ، عن الحَسن، في قوله: {كذلك سلكناه في قلوب المجرمين} ، قال:"الشرك".ورَوَى عن مَعْمَرٍ، عن قتادة، قال:"إِذا كَذّبوا، سَلَكَ اللهُ في قلوبهم أن لا يؤمنوا به". قال بعض ُ المقسِّرسن:"معناه: كما سَلَكَ الكفرَ والتكذيبَ في قلوب الأوّلين، يسلُكه في قلوب هؤلاء؛ فلا يؤمنون به، [أى] بمحمّدٍ، أو بالقرآن، أو بهما؛ وهما متلازِمان".

ومها قوله تعالى، حكايةً عن إِبليس، {رب ما أغويتنى} . وقد سبق وجه الاستدلال بها في سورة الأعراف.

فمنها قوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين} . وقد سبق نظيرها ووجه الاستدلال به.

ومنها قوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} . والمراد"بالهدى"ها هنا الهدى التامّ، وهو الإِرشاد المصاحَب بالتوفيق؛ لأنّ الإرشاد المجرّد حَصلَ للجميع، وبه قامت الحجّةُ على الخلقِ. و {حقت عليه الضلالة} ، يعني مِن الله بقضائه وقدره، كما سبق.

ومنها قوله تعالى: {إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدى من يضل} . على قراءة من بَنَى"يُهْدَى"، لما لم لم يُسَمَّ فاعلُه. و"يُهدَى مِن الخلقِ مَن أضلّه اللهُ"؛ أو"من يُضِلّه اللهُ لا يُهدَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت