فهرس الكتاب
ومنها قوله سبحانه: {إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} . والاستدلال بها يَتوقّف على ثبوتِ إِدارة الله لجميع الكائنات وقد سبق الكلام فيه. فإِذا ثبت، قلنا: الكفر مادٌ لله؛ وكلّ مرادٍ لله، فإِنما يوجَد بتكوينه؛ فالكفر يوجَد بتكوينه.
ومنها قوله تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله} . والإِيمان والهدى أكبر النعمِ؛ فهما من الله؛ بمعنى أنّه خلقَهما فيهم عقبَ الإِرشاد إِليهما والتوفيق لهما. وعند الخصم، إِنّ الإِنسان يَهدى نفسَه ويُضلّها؛ ولولا ذلك، لما قامت عليه الحجَةُ. قلتُ: وإِذا كان النعمُ منه سبحانه، فكذا النقم؛ والضرل أعظمها.
ومنها قوله تعالى: {ولو شاء الله لجعلكم أما واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاؤ ولتسألن عما كنتم تعملون} . وقد سبق لها نظائر.
ومنها قوله تعالى، {إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله} . فدل على أن الهداية وسلْبَها منه سبحانه.
ومنها قوله تعالى: {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون. قلتُ: والله هو الذي أغفلهم؛ بدليل قوله: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذركنا} . وقد سبقت الآية ونظائرها أوّل البقرة.
ومنها قوله، في حقِّ إِبراهيم: {اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} . وقد سبق قولُ إِبراهيم: {لئن لم يهدنى ربى لأكونن من القوم الظالمين} .