فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 473

وقد ذكر الحافظ ابن عساكر (1) أن القفال كان في أول أمره مائلًا عن الاعتدال قائلًا بالاعتزال (2) ثم رجع إلى مذهب الأشعرى.

وقال القاضى أبو بكر في التقريب والإرشاد، والأستاذ أبو (3) إسحاق في تعليقه في أصول الفقه وقد حكيا هذه المذاهب: اعلم أن هذه الطائفة من أصحابنا ابن سريج وغيره كانوا برعوا في فن الفقه ولم يكن لهم قدم (4) راسخ في الكلام وطالعوا على الكبر كتب المعتزلة فاستحسنوا عبارتهم وقولهم في شكر المنعم عقلًا، فذهبوا إلى ذلك غير عالمين بما تؤدى إليه هذه المقالة من قبح القول، انتهى.

وهذان الوجهان في الاعتذار عن هؤلاء الأئمة من وصمة (5) الاعتزال.

(1) هو على بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه المعروف بابن عساكر، من أعيان فقهاء الشافعية، حافظ، محدث.

من شيوخه: أبو العلاء الهمدانى، وأبو سعيد السمعانى، وأبو الحسن السلمى.

من تلاميذه: ولده القاسم، وأبو جعفر القرطبى، ويونس السفيانى.

من تآليفه: تاريخ الشام، والأطراف، وتبيين كذب المفترى.

ولد عام 499 هـ، وتوفى عام 571 هـ.

وفيات الأعيان 2/ 471، تذكرة الحفاظ 4/ 328، طبقات السبكى 7/ 215، وابن كثير 12/ 294.

(2) انظر تبيين كذب المفترى ص 183.

(3) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ين مهران الأسفرائينى، أحد الأئمة في الأصول والفروع.

من شيوخه: أبو بكر الإسماعيلى، ومحمد بن عبد اللَّه الشافعى، ودعلج السجزى.

من تلاميذه: القاضى أبو الطيب الطبرى، وأبو القاسم القشيرى، وأبو السائب هبة اللَّه.

من مؤلفاته: التعليقة في أصول الفقه، والجامع في أصول الدين، ولد عام 344 هـ. توفى عام 418 هـ.

وفيات الأعيان 1/ 8، ابن كثير 12/ 24، وطبقات السبكى 4/ 256، الأعلام 1/ 59.

(4) المراد به هنا: السبق. قال في المصباح المنير:"وله في العلم قدم أى سبق". انظره 2/ 758.

(5) قال في القاموس: وصمه كوعده: شده بسرعة والعود صدعه من غير بينونة والشىء عابه. 4/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت