إذا تعارض (2) خبران نصًا، وانضم إلى أحدهما قياس يوافق معناه معنى الخبر. فاختلفوا فيه.
قال الإمام: فالذى ارتضاه الشافعى أن الحديث الذى وافقه القياس مرجح على الآخر (3) .
وقال القاضى: يتساقطان ويجب العمل بالقياس (4) .
قال الشيخ تقى الدين أبو العز -جد ابن دقيق العيد-: والخلاف هنا مبنى على أن الدليل المستقل هل يسوغ الترجيح به أم لا؟
والقاضى لا يرى الترجيح به، والشافعى يرى ذلك (5) .
(1) راجع المسألة فى: البرهان 2/ 1178، المنخول ص 432، المستصفى 2/ 128 - 129، المنتهى لابن الحاجب ص 169، البحر المحيط 3/ 274، حاشية البنانى 2/ 361، روضة الناظر ص 209، إرشاد الفحول ص 176، ونشر البنود 2/ 279.
(2) فى الأصل (تعارضا) .
(3) انظر البرهان 2/ 1178 ونقل المؤلف كلامه بحروفه.
(4) ووافق القاضى أبو عبد اللَّه البصرى المعتزلى.
انظر نشر البنود 2/ 279.
(5) قال المؤلف في البحر المحيط:"وفى المسألة مذهب ثالث حكاه أبو العز في شرح المقترح: التفصيل بين أن يظهر من قصد الشارع إرادة المجمل الظاهر فلا يصح عمل بقياس وإن لم يظهر قصده لذلك فيصح"3/ 274.