اعلم أن أصول الفقه تستمد من ثلاثة علوم:
أحدها: علم (1) الكلام لتوقف الأدلة الشرعية في كونها حجة على معرفة البارى سبحانه وتعالى ليمكن إسناد خطاب التكليف إليه وعلى أدلة حدوث العالم وإثبات صدق الرسل.
وذكر إمام (2) الحرمين: أن مادته (. . ـــــعلم بالغـ. . من الأدلة والشبه، والعلم بالفرق بين البراهين والشبهات ودرك مسالك النظر، ومعرفة ما يسرح العقل. . . . له العقول. . . . . .
(1) هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المنحرفين في الاعتقادات، مقدمة ابن خلدون ص 458، التعريفات للجرجانى ص 156.
(2) هو أبو المعالى عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن حيويه الجوينى الأصولى الأديب الفقيه الشافعى، سمى إمام الحرمين لأنه مكث بين مكة والمدينة أربع سنوات يدرس العلم ويفتى.
من شيوخه: والده، والقاضى الحسين، وأبو القاسم الإسكان الأسفرائينى، وغيره بمدرسة البيهقى.
من تلاميذه: زاهر الشحامى، وأبو عبد اللَّه الفراوى، وإسماعيل ابن أبى صالح المؤذن.
من تآليفه: البرهان، والورقات، والتلخيص، والتحفة في أصول الفقه، والنهاية في الفقه، والشامل، والعقيدة النظامية في علم الكلام.
ولد عام 418 هـ، وتوفى عام 487 هـ.
طبقات السبكى 5/ 165، وفيات الأعيان 2/ 341، البداية والنهاية 12/ 128، تبيين كذب المفترى ص 278، العبر 3/ 291، شذرات الذهب 3/ 358، النجوم الزاهرة 5/ 124.