الكتاب السابع في الاجتهاد (1) والإفتاء والتقليد
مسألة (2)
المختار أنه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لا يخطىء في اجتهاده (3) .
(1) الاجتهاد في اللغة: من الجهد -بالضم والفتح- وهو استفراغ الوسع في تحصيل أمر، ولا يستعمل إلا فيما فيه مشقة. يقال: اجتهد في حمل الصخرة، ولا يقال: اجهد في حمل القلم.
وفى الاصطلاح: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعى.
أو: بذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال.
وانظر تعريفه فى: المصباح المنير 1/ 176، القاموس 1/ 186، الرسالة للشافعى ص 511، المستصفى 2/ 101، الحدود للباجى ص 64، المحصول 2/ 3/ 7، الإحكام للآمدى 4/ 218، المنتهى لابن الحاجب ص 156، شرح التنقيح ص 429، تيسير التحرير 4/ 178، البحر المحيط 3/ 281، التعريفات للجرجانى ص 10، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 379، أدب القاضى للماوردى 1/ 488، إرشاد الفحول ص 250، ومذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 311.
(2) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 721، التبصرة ص 524، اللمع ص 76، المستصفى 2/ 104، المحصول 2/ 3/ 22، الإحكام للآمدى 4/ 290، المنتهى لابن الحاجب ص 162، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 194، الإبهاج 3/ 269، البحر المحيط 3/ 288، تيسير التحرير 4/ 184، ونشر البنود 2/ 326.
(3) هذا قول الجمهور. واختاره الشافعى وابن فورك وابن السبكى.
وقال في الإبهاج 3/ 269: وأنا أطهر كتابى أن أحكى فيه قولًا غير هذا القول، وشنع على من قال بجواز الخطأ على النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- في اجتهاده.