واختار ابن الحاجب خلافه بشرط عدم الإقرار عليه (1) .
والخلاف في هذه المسألة كما قاله الماوردى والرويانى في كتاب القضاء يلتفت على أنه إذا جاز الاجتهاد للأنبياء -عليهم السلام- فهل يستبيح الاجتهاد برأيه أو يرجع إلى دلائل الكتاب؟ وفيه وجهان:
أحدهما: أنه يرجع في اجتهاده إلى الكتاب، لأنه أعلم بمعانى ما خفى عليه.
والثانى: قالا -وهو الأظهر-: أنه يجوز أن يجتهد برأيه ولا يرجع إلى أصل من الكتاب، لأن سنته أصل كالكتاب، ووجه التفريع واضح.
(1) انظر المنتهى ص 162، واختار هذا القول الشيرازى، والرافعى، وابن حزم، والآمدى، ونقله عن الحنابلة، وأكثر الشافعية، والجبائى، وبعض المعتزلة، وحكاه ابن برهان عن أكثر الشافعية.
انظر التبصرة ص 524، الإحكام للآمدى 4/ 291، والبحر المحيط 3/ 288.