إذا تعارض علتان قاصرة ومتعدية (2) . ففى ترجيح المتعدية على القاصرة خلاف (3) . ينبنى على الخلاف في مسألة أخرى وهى ما إذا اجتمع علتان متعديتان إلا أن إحداهما أكثر فروعًا.
فمن قال بترجيح لكثرة الفروع قال بالترجيح هاهنا من باب أولى من جهة أن الترجيح، ثم إنما كان للكثرة فناهيك بعلة مفيدة وأخرى لا فائدة فيها.
ومن لم يقل بالترجيح ثم اطرد أصله هاهنا.
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 845 - 852، التبصرة ص 481 - 488، اللمع ص 66، 67، البرهان 2/ 1265 - 1272، المستصفى 2/ 131 - 132، المنخول ص 445 - 446، المحصول 2/ 2/ 625 - 628، الإحكام للآمدى 4/ 375، المسودة ص 381، البحر المحيط 3/ 277، ونشر البنود 2/ 310 - 311.
(2) مثالها عند الباجى تعليل المالكى حرمة الخمر بالشدة المطربة مع تعليل الحنفى لها بكونها خمرًا، فإن الأولى متعدية والثانية قاصرة.
نشر البنود 2/ 311.
(3) فى المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: ترجيح القاصرة. واختاره الأستاذ الأسفرائينى، ومال إليه الغزالى في المستصفى.
والثانى: ترجيح المتعدية. وبه قال الجمهور، واختاره الأستاذ أبو منصور، وابن برهان.
والثالث: أنهما سواء. وبه قال القاضى الباقلانى، وابن السمعانى.
انظر: البرهان 2/ 1265، المستصفى 2/ 132، البحر المحيط 3/ 277، وبقية المراجع السابقة.