فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 473

مسألة(1)

التكليف بالمحال جائز عند الأشعرى وأكثر الأصحاب وهو واقع أيضًا، ونقل عن الشيخ أنه لم يقع، وغلَّط إمام الحرمين (2) ناقله.

وقالت المعتزلة: التكليف بالمحال محال (3) .

واختاره جماعة من محققى أصحابنا (4) .

قلت: وهو ظاهر نص الشافعى في الأم، فإنه قال -ما نصه-"يحتمل قول النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-:"فأتوا منه ما استطعتم" (5) أن عليكم إتيان الأمر مما استطعتم، لأن الناس إنما كلفوا بما"

(1) انظر المسألة في هذه الكتب: المعتمد 1/ 150، 177، البرهان 1/ 102، المستصفى 1/ 55، المحصول 1/ 2/ 363، العدة 2/ 395، الإحكام للآمدى 1/ 191، المنهاج بشرحى الإسنوى والبدخشى 1/ 145، الإبهاج 1/ 170، شرح التنقيح ص 143، المنتهى ص 30، والبحر المحيط للمؤلف 1/ 219 وقارنه بما هنا فإنه مختصر منه.

(2) انظر البرهان 1/ 103 وعبارته:"وهذا سوء معرفة بمذهب الرجل. ."إلخ.

(3) انظر المعتمد 1/ 178 - 179، والبحر المحيط 1/ 220.

(4) هم: الغزالى، أبو حامد الاسفرائينى، إمام الحرمين، ابن القشيرى، أبو بكر الصيرفى، وغيرهم.

المحصول 1/ 2/ 363، الإبهاج 1/ 170، والبحر المحيط 1/ 220.

(5) هذا جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه ولفظه: (خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فقال:"أيها الناس قد فرض اللَّه عليكم الحج فحجوا. -فقال رجل: أكل عام يا رسول اللَّه! فسكت حتى قالها ثلاثًا- فقال رسول اللَّه- صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، ثم قال: ذرونى ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت