هل يجب اعتقاد العموم من الصيغة والعمل بمقتضاها، أو يتوقف عنها؟
قال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع: اختلف أصحابنا فقال أبو بكر الصيرفى: يجب اعتقاد عمومها في الحال عند سماعها، والعمل بموجبها.
وقال أبو العباس بن سريج، وأبو إسحاق المروزى، وأبو سعيد الإصطخرى (2) : يجب التوقف حتى ينظر في الأصول التى تتعرف بها الأدلة، فإذا لم نجد دليلًا على التخصيص اعتقد عمومًا على وجهه (3) .
(1) انظر المسألة في التبصرة ص 119، اللمع ص 15، العدة لأبى يعلى 2/ 525، البرهان 1/ 406، المستصفى 2/ 35، المعتمد 1/ 361، المحصول 1/ 3/ 29، الإحكام للآمدى 3/ 70، منتهى السول 2/ 63، المنتهى لابن الحاجب ص 106، العضد على المختصر 2/ 168، المسودة ص 109، روضة الناظر ص 126، تيسير التحرير 1/ 230، فواتح الرحموت 1/ 267، البحر المحيط 3/ 21، إرشاد الفحول ص 139، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 91، الإبهاج 2/ 147، ونهاية السول حاشية المطيعى 2/ 403.
(2) هو الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل، إمام في الأصول والفقه.
من شيوخه: سعدان بن نصر وأحمد الرمادى، وأحمد الزهرى.
من تلاميذه: محمد بن المظفر، والدارقطنى، وابن شاهين.
من تآليفة: كتاب الفروض، وكتاب الوثاثق، والسجلات، وله آراء في الأصول.
ولد عام 244 هـ، وتوفى عام 328 هـ.
طبقات السبكى 3/ 230، وفيات الأعيان 1/ 357، تاريخ بغداد 7/ 268، ابن كثير 11/ 193.
(3) انظر اللمع ص 15، التبصرة ص 119 فما بعدها، والبحر المحيط للمؤلف 3/ 22، وقارنه بما هنا فإنه نسب هذا القول هناك مع المذكورين لأبى على ابن خيران، وأبى بكر القفال.